الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
25
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
بكونه منيّا إذا كان الخارج واجدا لهذه الصفات بإضافة الرائحة كرائحة الطلع والعجين رطبا وبياض البيض جافا . إذا عرفت ذلك نقول بعونه تعالى ، ان مورد الكلام صورة ما كان الخارج مشكوكا من حيث كونه منيّا وعدمه ، فلو حصل له العلم أو الاطمينان أو الظن المعتبر على كون المشكوك منيّا أو غيره فهو خارج عن محل الكلام ، فما عن بعض شراح « 1 » العروة من جعل منشأ الاختلاف فيما يكون موجبا للحكم بكون المشكوك منيّا أو غيره من الاحتمالات المتقدمة هو الاختلاف فيما يحصل به الاطمينان غير صحيح . إذا فهمت ذلك نقول يستدل على الاحتمال الأول اعني انه مع اجتماع الصفات الثلاثة يحكم بكونه منيّا بما رواها علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهم السّلام ( قال سألته عن الرجل يلعب مع المرأة ويقبّلها فيخرج منه المنى فما عليه قال إذا جاءت الشهوة ودفع وفتر لخروجه فعليه الغسل وان كان انّما هو شيء لم يجد له فترة ولا شهوة فلا بأس ) « 2 » ورواه علي بن جعفر في كتابه نحوه الا أنّه قال فيخرج منه الشيء . والتكلم في الرواية تارة يقع من حيث إن موردها الشك فيما خرج منه من أنه منى أو لا لا مورد العلم بكون الخارج منيّا كما ربما يتوهم فقد مرّ الكلام فيه في الجهة الخامسة من الجهات التي تعرضناها في الامر الاوّل وقلنا بان الصادر عن السائل يكون ( الشيء لا المنى ) لان المذكور في كتاب علي بن جعفر عليهما السلام هو
--> ( 1 ) العلّامة الآملى في مصباح الهدى ، ج 4 ، ص 75 . ( 2 ) الرواية 1 من الباب 8 من أبواب الجنابة وقد ذكرنا الرواية في الجهة الخامسة أيضا المؤلف .